محمد بن الحسن بن دريد الأزدي
251
الاشتقاق
كانت النون زائدة في جهينة ، ولا أحسبها الّا أصليّة من الجهن . والجهن : الزّجر وغلظ الكلام . ومن رجالهم : سنان بن خالد الأشدّ . وسمّى الأشدّ لشجاعته . ومنهم : اللّعين « 1 » الشاعر ، واسمه منازل . وهو الذي هجا الفرزدق وجريرا جميعا . ومنهم : سمّى بن خالد ، وهو أبو الأهتم ، واسم الأهتم سنان . وسمّى الأهتم لأنّ قيس بن عاصم ضربه بقوس على فيه فهتم أسنانه ، أي كسرها . وفي بنى الأهتم رجال معروفون خطباء يطول الكتاب بأسمائهم . ومن رجالهم : قيس بن عاصم ، جاء عن النبي صلى اللّه عليه وسلم أنّه قال : « هذا سيّد أهل الوبر » . وهو من حلماء بنى تميم ، وحرّم الخمر على نفسه في الجاهليّة ، وله حديث . ومن بنى منقر : بطن يقال لهم بنو هراسة ، من ولد فدكي بن أعبد . و ( الهراس ) : ضرب من الشجر له شوك . ومنهم : بنو هدم . و ( الهدم ) : الكساء الخلق ، والجمع أهدام . والهدم : مصدر هدمت الشئ أهدمه هدما . والهدم : ما وقع من الهدم .
--> ( 1 ) ح : « ذكر أبو إسحاق الحصري في زهر الآداب قال : وسمى اللعين لأن عمر رضى اللّه عنه سمعه ينشد شعرا والناس يصلون ، فقال : من هذا اللعين ؟ فعلق به هذا الاسم . وفي معجم الشعراء للمرزباني رحمه اللّه : اللعين المنقري ، واسمه منازل بن ربيعة ، وقيل اسمه حسان . لما التحم الهجاء بين الفرزدق وجرير قال اللعين : سأقضى بين كلب بنى كليب * وبين القين قين بنى عقال فإن الكلب مرتعه خبيث * وإن القين يعمل في سفال فما بقيا على تركتمانى * ولكن خفتما صرد النبال » والقطعة المطبوعة من معجم المرزباني لم يرد فيها هذا الخبر .